محمد بن علي الصبان الشافعي

400

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

كلام سيبويه أنه لا يجوز فيه غير ذلك . والذي يدل على أن هذا الضرب من الصفات جار مجرى الأسماء أن أفعل التفضيل يجمع على أفاعل فيقال : أفضل وأفاضل وأكبر وأكابر ، كما يقال في جمع أفكل وهي الرعدة أفاكل ، والمصنف ذكره في باب الصفات وأجاز فيه الوجهين ، ونص على أنهما مسموعان من العرب فكان التعبير السالم من الإيهام الملاقى لغرضه أن يقول : وإن يكن عينا لفعلى أفعلا * فذاك بالوجهين عنهم يجتلى فصل ( من لام فعلى اسما أتى الواو بدل * ياء كتقوى غالبا جا ذا البدل ) أي إذا اعتلت لام فعلى بفتح الفاء فتارة تكون لامها واوا وتارة تكون ياء : فإن كانت واوا سلمت في الاسم نحو : دعوى ، وفي الصفة نحو : نشوى ، ولم يفرقوا في ذوات الواو بين الاسم والصفة . وإن كانت ياء سلمت في الصفة نحو : خزيا وصديا مؤنثا خزيان وصديان ، وقلبت واوا في الاسم نحو : تقوى وشروى وفتوى ، فرقا بين الاسم والصفة ، وأوثر الاسم بهذا الإعلال لأنه أخف فكان أحمل للثقل ، وإنما قال غالبا للاحتراز من